تفسير سورة الكافرون

سُئل أكتوبر 21 في تصنيف الإسلام بواسطة Khaled.S.Alostaz

سورة الكافرون واحدة من السور التي نرددها في الكثير من الصلوات لاعتبارين اولاهما انها من السور القصيرة، وثانيها أن هذه السور تحمل قصة من اروع القصص على الإطلاق ألا وهي قصة المشركين حين اتوا للرسول محمد صلى الله عليه وسلم يريدون منه أن يتخلى عن عبادة الله ونشر الدين الإسلامي الحنيف.

وعلى أي حال ها نحن نعلن عن تناول وتقديم تفسير سورة الكافرون بالكامل فيما هو آت من هذا المقام مع ذكر الآيات العطرة بالتزامن مع تقديم التفسير الكامل فرافقونا.

(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ) أي قل لهم: إن الإله الذي تزعمون أنكم تعبدونه ليس هو الذي أعبده، لأنكم تعبدون من يتخذ الشفعاء أو الولد، أو يتجلى في شخص أو يتجلى في صورة معينة أو نحو ذلك مما تزعمون، وأنا أعبد إلها لا مثيل له ولا ندّ، وليس له ولد ولا صاحبة، ولا يحل في جسم، ولا تدرك كنهه العقول، ولا تحويه الأمكنة، ولا تمر به الأزمنة، ولا يتقرّب إليه بالشفعاء، ولا تقدم إليه الوسائل.

وعلى الجملة فبين ما تعبدون وما أعبد، فارق عظيم، وبون شاسع، فأنتم تصفون معبودكم بصفات لا يجمل بمعبودى أن يتصف بها.

(وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) أي إنكم لستم بعابدين إلهي الذي أدعو إليه لمخالفة صفاته لإلهكم، فلا يمكن التوفيق بينهما بحال.

وبعد أن نفى الاختلاف في المعبود نفى الاختلاف في العبادة، من قبل أنهم كانوا يظنون أن عبادتهم التي يؤدونها أمام شفعائهم. أو في المعابد التي أقاموها لها أو في خلواتهم وهم على اعتقادهم بالشفعاء عبادة خالصة لله، وأن النبي ﷺ لا يفضلهم في شيء فقال:

(وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ. وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) أي ولا أنا بعابد عبادتكم ولا أنتم عابدون عبادتى قاله أبو مسلم الأصفهاني.

وخلاصة ما سلف - الاختلاف التامّ في المعبود، والاختلاف البيّن في العبادة فلا معبودنا واحد، ولا عبادتنا واحدة، لأن معبودى منزه عن الندّ والنظير، متعال عن الظهور في شخص معين، وعن المحاباة لشعب أو واحد بعينه، والذي تعبدونه أنتم على خلاف ذلك.

كما أن عبادتى خالصة لله وحده، وعبادتكم مشوبة بالشرك، مصحوبة بالغفلة عن الله تعالى، فلا تسمى على الحقيقة عبادة.

ثم هددهم وتوعدهم فقال:

(لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) أي لكم جزاؤكم على أعمالكم ولى جزائى على عملي كما جاء في قوله تعالى: « لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ ».

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.
تأكيد مانع الإزعاج:
لتتجنب هذا التأكيد في المستقبل، من فضلك سجل دخولك or أو قم بإنشاء حساب جديد.

اسئلة متعلقة

0 إجابة
سُئل سبتمبر 14 في تصنيف الإسلام بواسطة A.L.L.A.M
0 إجابة
سُئل يوليو 11 في تصنيف الإسلام بواسطة Khaled.S.Alostaz
0 إجابة
سُئل أكتوبر 21 في تصنيف الإسلام بواسطة Khaled.S.Alostaz
0 إجابة
سُئل أكتوبر 21 في تصنيف الإسلام بواسطة Khaled.S.Alostaz
0 إجابة
سُئل أكتوبر 21 في تصنيف الإسلام بواسطة Khaled.S.Alostaz
0 إجابة
سُئل أكتوبر 20 في تصنيف الإسلام بواسطة Khaled.S.Alostaz
0 إجابة
سُئل سبتمبر 30 في تصنيف الإسلام بواسطة Khaled.S.Alostaz
0 إجابة
سُئل سبتمبر 25 في تصنيف الإسلام بواسطة Khaled.S.Alostaz
0 إجابة
سُئل سبتمبر 25 في تصنيف الإسلام بواسطة Khaled.S.Alostaz
0 إجابة
سُئل سبتمبر 16 في تصنيف الإسلام بواسطة Khaled.S.Alostaz
...